عاجل
prev next

Warning: include(/home/httpbarqnew/public_html//wp-content/plugins/fikraticker/index.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/httpbarqnew/public_html/wp-content/themes/liomagazine/header.php on line 124

Warning: include(): Failed opening '/home/httpbarqnew/public_html//wp-content/plugins/fikraticker/index.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php56/lib/php') in /home/httpbarqnew/public_html/wp-content/themes/liomagazine/header.php on line 124

العراق واردوغان.. موقف رسمي داعم وشعبي شامت

13435454_1266451766724969_4226749399837489424_n

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بغداد/برق

عراقيا، جاء الموقف الرسمي من احداث محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، بشقين، الاول داعم للدولة بقيادة رجب طيب اردوغان وحكومته، باعتبارها منتخبة وديمقراطية، والثاني رافض للتدخل بالشؤون الداخلية التركية مع الاشارة الى دعم المؤسسات الديمقراطية ورفض “الانقلاب” عليها، اضافة الى موقف “شعبي متشفي” باردوغان.

 

منذ مساء امس وحتى الان، شهدت المنطقة استنفارا “سياسيا” بعد محاولة الاطاحة بنظام الحكم التركي، من قبل الجيش، وبقيادة قائدا القوات البرية والجوية، الذان سيطرا على الحكم لمدة وجيزة واعلنا بيان الانقلاب، قبل ان يعاود ارودغان ورئيس حكومته السيطرة على الحكم من جديد واعتقال المنفذين للانقلاب من ضباط وقادة في الجيش، بالاضافة الى الجنود، الذي انتشروا في الشارع والمؤسسات، وفتحوا النار على بعضها، منها مجلس النواب التركي.

 

هذه الاحداث، ادت الى استنفار سياسي، حيث اعلنت كافة الدول عن دعمها لحكم اردوغان المبني على الديمقراطية، ورافضة الانقلاب العسكري، في العراق، تباينت الردود كثيرا، إذ جاء الرد الاول منتصف ليلة امس، حيث دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى اجتماع طارئ لمجلس الامن الوزاري، لمناقشة الاوضاع في تركيا، إلا ان الاجتماع عقد ظهر اليوم، وجاءت نتائجه بـ”التاكيد على احترام المؤسسات الدستورية في اي بلد، ومنها الجارة تركيا واحترام ارادة مواطنيها وحقوقهم”، اضافة الى تشديده على التزام العراق بثوابت حسن الجوار والحرص على اقامة علاقات طيبة مع تركيا، و”عدم التدخل بالشؤون الداخلية لها”.

 

وجاء موقف وزارة الخارجية، مكملا لهذا الموقف، حيث اكد الوزير ابراهيم الجعفري على ان ما يحصل في تركيا شأن داخلي، نتابعه باهتمام، معربا عن امله ان “لا يتسبب ذلك باراقة دماء المواطنين”.

 

فيما كان موقف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اوضح بصورة اكبر حيث اكد على ضرورة احترام الشرعية الدستورية والقانونية وعدم المساس بها، وادان الاعتداء على مجلس الشعب التركي بما يمثله من “مساس بهيبة السلطة التشريعية الاعلى في البلاد”.

 

واكد على ضرورة احترام العملية السياسية في تركيا بكافة صور عملها، وصون النظام الديمقراطي كونه يمثل صمام أمان البلاد واستقرارها، معرباً عن تمنياته بأن تتجاوز تركيا تلك الاحداث بأسرع وقت ممكن و”تواصل دورها الهام في المنطقة”.

 

وبالاضافة للعبادي والجبوري، جاء بيان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، مكملا لما سبقه من بيانات، حيث اكد على ثقته بـ”قدرة شعب الجمهورية التركية الصديق على اجتياز الازمة الطارئة وعودة المؤسسات الديمقراطية المنتخبة الى ممارسة مسؤولياتها في تركيا بشكل كامل وطبيعي”، مبينا ان العراق يتابع تطورات الاحداث في تركيا عن كثب وباهتمام بالغ، آملا بقوة ان تستطيع الجارة تركيا اجتياز هذه الازمة.

 

مواقف رسمية اختتمت بطرق دبلوماسية، دون الاساءة لـ”شخوص الحكم في تركيا” بناء على المعطيات السابقة، التي اكدت مثلا، دعم تركيا و”اردوغان” بالتحديد لتنظيم داعش وعملياته في العراق او انتشار الجيش التركي في المناطق الشمالية وقرب نينوى، وكان هذا الامر، بصيغته الرسمية طبيعي جدا، نتيجة للعملية السياسية القائمة في العراق، والتي بنيت على الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة.

 

إلا ان الموقف الشعبي، جاء بالضد من الموقف الرسمي، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي هجمات وسخرية من اردوغان و”تشف” واضح، خاصة بعد بيان الجيش التركي الذي حاول الانقلاب، بانه يحافظ على “العلمانية”، الامر الذي ادى الى حملة كبيرة على مواقع التواصل وخاصة الفيسبوك، ضد الحكم الاسلامي ودعم اردوغان للمتطرفين.

 

وجاءت بعض الردود بانه تم التخلص من اردوغان و”بقي آل سعود” ليتم تنظيف المنطقة من المتطرفين والداعمين لداعش، دون الانتباه الى ان ما جرى هو انقلاب عسكري قاده ضباط في الجيش التركي، لاسباب داخلية “بحتة” ولا علاقة لها بسياسة تركيا تجاه العراق وسوريا، ولم يأتي الانقلاب “ثأرا” للتدخل التركي في “الشأن العراقي”، اضافة الى ان الانقلاب “ضد” العملية الديمقراطية التي ينادي بها “اغلب الشامتين” باردوغان، فهل سيفرحون لو حدث الامر في العراق وفرضت الاحكام العرفية بانقلاب عسكري؟، خاصة وان احد من شارك بهذه الهجمة، هي ممثلة عن الشعب ونائبة في “النظام الديمقراطي العراقي”.

 

إذ نشرت النائبة حنان الفتلاوي على صفحتها بموقع الفيسبوك منشورا جاء فيه “طاغية آخر يسقط ..هاردلك أردوغان .. وعقبال سلمان.. وان شاء الله نهاية كل من تسبب بأذية العراق.. أتمنى ان ارى الآن وجه أثيل النجيفي.. أثيل النجيفي يستقبل تعازيكم في اربيل ولمدة اربعين يوما”.

 

موقف من نائبة في البرلمان العراقي، مارست دورها السياسي بعد سقوط نظام ديكتاتوري، تعود الان لتمتدح “بصورة ضمنية” حركة انقلابية تعيد نظام الحكم ربما، الى الديكتاتوري، وتشمت باردوغان واثيل النجيفي.

 

هل كان منشور الفتلاوي مبني على “مبدأ طائفي”؟، هل من الممكن ان يكون خرقا للاعراف الدبلوماسية الدولية، خاصة وان مجلس الشعب التركي تعرض الى اعتداء، بعد اعتصام النواب فيه؟ ألم يكن الاجدر بالفتلاوي ان تقف موقفا دبلوماسيا، في وقت لم يكن الامر قد انتهى، إذ في صباح اليوم السبت، عاد اردوغان وفرض سيطرته على الحكم والمؤسسات الرسمية واعلن نهاية الانقلاب.

 

كيف ستكون ردة فعل الفتلاوي ومن تشمت باردوغان بعد عودته، وكيف ستكون ردة فعلهم لو نجح الانقلاب مرة اخرى خلال الايام المقبلة، خاصة وان بعض الضباط ما زالوا يقاومون حتى الان، وهناك حركة مناهضة للحكم في بعض قطعات وقواعد الجيش التركي ما زالت قائمة حتى الان؟.

 

اسئلة ربما يكون جوابها “الحل الدبلوماسي”، حتى وان كان النظام التركي سبب بـ”تدمير العراق” فكان الاجدر بالعراق ان يرد على النظام ويعلن معه “الحرب او القطيعة والشكوى الدولية” ويحمي نفسه، وليس ترك “النظام التركي يمرر اجنداته في العراق” ويفرح عند سقوطه من قبل جهة اخرى./إنتهى

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد